أبي بكر جابر الجزائري

262

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا : أي صدقوا باللّه ورسوله وتصدقوا بأموالهم المستخلفين فيها . لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ : أي ثواب عظيم عند اللّه وهو الجنة . وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ؟ : أي أي شيء يمنعكم من الإيمان . وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ : أي والحال أن الرسول بنفسه يدعوكم لتؤمنوا بربكم . وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ : أي على الإيمان به وأنتم في عالم الذر حيث أشهدكم فشهدتم . إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ : أي مريدين الإيمان فلا تترددوا وآمنوا وأسلموا تنجوا وتسعدوا . هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ : أي هو اللّه ربّكم الذي يدعوكم رسوله لتؤمنوا به ينزل على عبده محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . آياتٍ بَيِّناتٍ : هي آيات القرآن الكريم الواضحات المعاني البينات الدلالة . لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ : أي ليخرجكم من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإيمان والعلم . وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ : ويدلكم على ذلك إرسال رسوله إليكم وإنزال كتابه ليخرجكم من الظلمات إلى النور . وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ : أي أي شيء لكم في عدم الإنفاق في سبيل اللّه . وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : أي ومن ذلك المال الذي بين أيديكم فهو عائد إلى اللّه فأنفقوه في سبيله يؤجركم عليه . وإلا فسيعود إليه بدون أجر لكم . مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ : أي لا يستوى مع من أنفق وقاتل بعد صلح الحديبية حيث عز الإسلام وكثر مال المسلمين . وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى : أي الجنة ، والجنة درجات . مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ : أي بإنفاقه ماله في سبيل اللّه الذي هو الجهاد . قَرْضاً حَسَناً : أي قرضا لا يريد به غير وجه اللّه تعالى . فَيُضاعِفَهُ لَهُ : أي الدرهم بسبعمائة درهم . وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ : أي يوم القيامة وهو الجنة دار النعيم المقيم .